الشيخ المفلح الصميري البحراني
351
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
ففتاوي الأصحاب متطابقة على سقوط الحد فيها . وإن لم يحصل الجزم ، لاحتمال عدم السقوط كما بيناه . * ( قال رحمه اللَّه : ولو قذفها ولاعن فنكلت ثمَّ قذفها الأجنبي قال الشيخ : ) * * ( لا حد كما لو أقام بينة ، ولو قيل : يحد ، كان حسنا . ) * * أقول : إذا قذفها الزوج ولاعن فنكلت « 70 » عن اللعان وحدت ثمَّ قذفها الأجنبي ، قال الشيخ في الخلاف والمبسوط : لا حد ، لأن النكول كالبينة ، وإذا قامت عليها البينة بالزنا لم يحد القاذف لها بل يعزر ، ولأنها بنكولها وحدها خرجت عن الإحصان ، والحد إنما يجب بقذف المحصنة ، لقوله تعالى * ( والَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً ) * « 71 » ، واستحسن المصنف وجوب الحد ، لأنه لم يوجد منها إقرار ، ولا قامت عليها بينة بالزنا ، فلا يزول إحصانها ، واختاره ( المصنف و ) « 72 » العلامة وابنه ، وهو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : لو شهد أربعة والزوج أحدهم فيه روايتان ، إحداهما : ) * * ( ترجم المرأة ، والأخرى يحد الشهود ويلاعن الزوج ، ومن فقهائنا من نزل رد الشهادة على اختلال بعض الشرائط ، أو سبق الزوج بالقذف ، وهو حسن . ) * * أقول : قال الشيخ في النهاية : إذا شهد أربعة نفر على امرأة بالزنا أحدهم زوجها ( وجب عليها الحد ، وقد روي : « أن البينة يجلدون حد المفتري ويلاعنها زوجها ) » 73 « » « 74 » ، قال : وهذه الرواية محمولة على أنه إذا لم « 75 » تعدل الشهود
--> « 70 » - في « ن » : ( ثمَّ نكلت ) . « 71 » - النور : 4 . « 72 » - ما بين القوسين من « ر 1 » . « 73 » - النهاية : 690 . « 74 » - ما بين القوسين ليس في « م » . « 75 » - ليست في « ر 1 » .